عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
1780
بغية الطلب في تاريخ حلب
قلت أخذ هذا المعنى من قول النبي صلى الله عليه وسلم لو إتكلتم على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتعود بطانا نقلت من خط أبي بكر محمد بن هاشم الخالدي وحدثنا الصدائي عن المبرد عن علي بن عمروس الشاعر عن أشجع السلمي قال أذن المهدي للشعراء فدخلت مع من دخل فاتفق أن جلست إلى جانب بشار فإنا لسكوت إذ سمعنا حسا فقال لي بشار من هذا يا أشجع قلت أبو العتاهية فقال أترى تحمله قحته وجهله على أن ينشد في مثل هذا المحفل شعرا قلت لا علم لي إذ استأذن في النشيد فأذن له فأنشد : ألا ما لسيدتي مالها * أدلت فأحمل إدلالها قال فنخسني بشار ثم قال أما ترى ما أجبس هذا الجاهل ينشد هذا الشعر الركيك في مثل هذا المحفل العظيم فلما بلغ إلى قوله : أتته الخلافة منقادة * إليه تجرر أذيالها فلم تك تصلح إلا له * ولم يك يصلح إلا لها ولو رامها أحد غيره * لزلزلت الأرض زلزالها ولو لم تطعه بنات النفوس * لما قبل الله أعمالها فقال لي بشار ويحك يا أشجع انظر هل طار أمير المؤمنين عن سريره سرورا قال فلا والله ما أخذ أحد من الشعراء في ذلك اليوم جائزة أسنى من جائزته أنبأنا القاضي أبو القاسم بن الحرستاني قال أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الغساني قال أخبرنا أحمد بن علي الحافظ قال أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي قال أخبرنا علي بن الحسن الرازي قال أخبرنا الحسين بن القاسم